Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

  

جَرير

 

أقِلّي اللّوْمَ عاذلَ وَالعِتابَا

أقِلّي اللّوْمَ عاذلَ وَالعِتابَا وقولي، إنْ أصَبتُ، لقَد أصَابَا
أجِدَّكَ ما تَذَكَّرُ أهْلَ نَجْدٍ و حيا طالَ ما انتظروا الايابا
بَلى فارْفَضّ دَمْعُكَ غَيرَ نَزْرٍ، كما عينتَ بالسربِ الطبابا
و هاجَ البرقُ ليلة َ أذرعاتٍ هوى ما تستطيعُ لهُ طلابا
فقلتُ بحاجة ٍ وطويتُ يكادُ منهُ ضَمِيرُ القَلْبِ يَلتَهِبُ التِهابَا
سألْنَاها الشّفَاءَ فَما شَفَتْنَا؛ و منتنا المواعدَ والخلابا
لشتانَ المجاورَ ديرَ أروى وَمَنْ سَكَنَ السّليلَة َ وَالجِنابَا
أسِيلَة ُ مَعْقِدِ السِّمْطَينِ مِنها فقلْتُ بحاجِة ٍ وَطَوَيْتُ أُخْرَى
وَلا تَمْشِي اللّئَامُ لَهَا بسِرٍّ، و لا تهدى لجارتها السبابا
وَفي فَرْعَيْ خُزَيمَة َ، أنْ أُعَابَا شعابَ الحبّ إنَّ لهُ شعابا
فهَاجَ عَليّ بيْنَهُمَا اكْتِئابَا تبينَ في وجوههم اكتئابا
إذا لاقَى بَنُو وَقْبَانَ غَمّاً، شددتُ على أنوفهمِ العصابا
تَنَحّ، فَإنّ بَحْري خِنْدِفيٌّ، وَأحْرَزْنَا الصّنائَعَ والنِّهَابَا
لنا تحتَ المحاملِ سابغاتٌ أعُزُّكَ بالحِجازِ، وَإنْ تَسَهّلْ
وَذي تَاجٍ لَهُ خَرَزاتُ مُلْكٍ، سَلَبْنَاهُ السُّرادِقَ وَالحِجَابَا
ألا قبحَ الالهُ بني عقال وَزَادَهُمُ بغَدْرِهِمُ ارْتِيابَا
أجِيرانَ الزّبَيرِ بَرِئْتُ مِنْكُمْ فَلا وَأبِيكَ ما لاقَيتُ حَيّاً
لقدْ عزَّ القيونُ دماً كريماً و رحلاً ضاعَ فانتهبَ انتهابا
وَقَدْ قَعِسَتْ ظُهُورُهُمُ بخَيْلٍ تجاذبهمْ أعتها جذابا
علامَ تقاعسونَ وقدْ دعاكمْ أهانكمُ الذي وضعَ الكتابا
تعَشّوا مِنْ خَزيرِهِمُ فَنَامُوا و لمْ تهجعْ قرائبهُ انتخاباً
أتَنْسَوْنَ الزّبَيرَ وَرَهْطَ عَوْفٍ، و جعثنَ بعدَ أعينَ والربابا
ألمْ ترَ أنَّ جعثنَ وسط سعدٍ تسمى َّ بعدَ فضتها الرحابا
وَأعْظَمنَا بغَائِرَة ٍ هِضَابَا كأنَّ على مشافرهِ جبابا
وَخُورُ مُجاشِعٍ تَرَكُوا لَقِيطاً وَقالوا: حِنْوَ عَينِكَ وَالغُرَابَا
وَأضْبُعُ ذي مَعارِكَ قَدْ علِمْتمْ لَقِينَ بجَنْبِهِ العَجبَ العُجَابَا
وَلا وَأبيكَ ما لهُم عُقُولٌ؛ و لا وجدتْ مكاسرهم صلابا
وَلَيْلَة َ رَحْرَحانَ تَرَكْتَ شِيباً و شعثاً في بيوتكم سغابا
رَضِعتُمْ، ثمّ سالَ على لِحاكُمْ، ثعالة َ حيثُ لمْ تجدوا شرابا
تَرَكْتُمْ بالوَقيطِ عُضارِطاتٍ، تُرَدِّفُ عِندَ رِحْلَتِها الرّكابَا
لَقَدْ خَزِيَ الفَرَزْدَقُ في مَعَدٍّ فأمسَى جَهدُ نُصرَتِهِ اغْتِيابَا
وَلاقَى القَينُ والنَّخَباتُ غَمّاً تَرَى لوُكُوفِ عَبرَتِهِ انصِبَابَا
فما هبتُ الفرزدقَ قد علمتمْ وَما حَقُّ ابنِ بَرْوَعَ أنْ يُهابَا
أعَدّ الله للشّعَراءِ مِنّي صواعقَ يخضعونَ لها الرقابا
قرنتُ العبدَ عبد بني نميرٍ بدَعوى َ يالَ خِندِفَ أنْ يُجَابَا
أتَاني عَنْ عَرادَة َ قَوْلُ سُوءٍ فلا وأبي عرادة َ ما أصابا
لَبِئْسَ الكَسْبُ تكسِبُهُ نُمَيرٌ إذا استأنوكَ وانتظروا الايابا
أتلتمسُ السبابَ بنو نميرٍ فقدْ وأبيهمْ لاقوا سبابا
أنا البازي المدلُّ على نميرٍ أتحتُ منَ السماء لها انصبابا
إذا عَلِقَتْ مَخالِبُهُ بقِرْنٍ، أصابَ القلبَ أو هتكَ الحجابا
ترَى الطّيرَ العِتاقَ تَظَلّ مِنْهُ جَوَانحَ للكَلاكِلِ أنْ تُصَابَا
فَلا صَلّى الإلَهُ عَلى نُمَيرٍ، و لا سقيتْ قبورهمُ السحابا
وَخَضْراءِ المَغابِنِ مِنْ نُمَيرٍ، يَشينُ سَوادُ مَحجِرِها النّقابَا
إذا قامَتْ لغَيرِ صَلاة ِ وِتْرٍ، بُعَيْدَ النّوْمِ، أنْبَحَتِ الكِلابَا
و قدْ جلتْ نساءُ بني نميرٍ و ما عرفتْ أناملها الخضابا
إِذا حَلّتْ نساءُ بَني نُمَيرٍ على تِبراكَ خَبّثتِ التّرَابَا
و لوْ وزنتْ حلومُ بني نميرٍ على الميزانِ ما وزنتْ ذبابا
فصبراً ياتيوسَ بني نميرٍ فإنَّ الحربَ موقدة ٌ شهابا
لَعَمْرُ أبي نِسَاءِ بَني نُمَيرٍ، لَسَاءَ لَها بمَقْصَبَتي سِبَابَا
سَتَهْدمُ حائِطَيْ قَرْماءَ مِنّي قوافٍ لا أريدُ بها عتابا
دخلنَ قصورَ يثربَ معلماتٍ و لمْ يتركنَ منْ صنعاءَ بابا
تطولكمُ حبالُ بنيب تميمٍ وَيَحمْي زَأرُها أجَماً وَغَابَا
ألمْ نعتقْ بني نميرِ فلا شكراً جزينْ ولا ثوابا
إذا غَضِبَتْ عَلَيكَ بَنُو تَميمٍ و قد فارت أباجلهُ وشابا
أعدُّ لهُ مواسمَ حامياتٍ فَيَشْفي حَرُّ شُعْلَتِها الجِرابَا
فغض الطرفَ إنكَ من نميرٍ فلا كعبا بلغتَ ولا كلابا
أتَعْدِلُ دِمْنَة ً خَبُثَتْ وَقَلتْ إلى فَرْعَينِ قَد كَثُرا وَطَابَا
و حقَّ لمن تكنفهُ نميرٌ وَضَبّة ُ، لا أبَا لكَ، أنْ يُعابَا
فَلَوْلا الغُرّ مِنْ سَلَفَيْ كِلابٍ و كعبٍ لاغصبتكم اغتصابا
فإنّكُمُ قَطِينُ بَني سُلَيْمٍ، تُرَى بُرْقُ العَبَاءِ لكُمْ ثِيابَا
إذاً لَنَفَيْتُ عَبدَ بَني نُمَيرٍ، وَعَلّي أنْ أزيدَهُمُ ارتِيابَا
فَيَا عَجَبي! أتُوعِدُني نُميرٌ بِراعي الإبْلِ يَحْتَرِشُ الضِّبابَا
لَعَلّكَ يا عُبَيدُ حَسِبْتَ حَرْبي تقلدكَ الأصرة َ والغلابا
إذا نهضَ الكرامُ إلى المعالي نهضتَ بعلبة ٍ وأثرتَ نابا
تحنُّ لهُ العفاسُ إذا أفاقتْ وتَعْرِفُهُ الفِصَالُ إذا أهَابَا
فَأْوْلِعْ بالعِفاسِ بَني نُميَرٍ، كَمَا أوْلَعْتَ بالَّدبَرِ الغُرَابَا
و بئسَ القرضُ عند قيسٍ تهيجهمُ وتمتدحُ الوطابا
وَتَدْعُو خَمْشَ أمّكَ أنْ تَرانَا نُجُوماً لا تَرُومُ لهَا طِلابَا
فلَنْ تَسطيعَ حَنظَلَتي وَسُعدى َ وَلا عَمْرَى بَلَغتَ وَلا الرِّبَابَا
قرومٌ تحملُ الأعباءَ عنكمْ إذا ما الأمْرُ في الحَدَثَانِ نَابَا
هُمُ مَلَكوا المُلوكَ بذاتِ كَهفٍ و همْ منعوا منَ اليمنِ الكلابا
فَلا تَجزَعْ فإنّ بَني نُميرٍ كأقْوَامٍ نَفَحْتَ لَهُمْ ذِنَابَا
شَياطِينُ البِلادِ يَخَفْنَ زَأرِي، وَحَيّة ُ أرْيَحَاءَ ليَ اسْتَجَابَا
تَرَكْتُ مُجاشِعاً وَبَني نُمَيرٍ، كدارِ السوءِ أسرعتِ الخرابا
ألَمْ تَرَني وَسَمْتُ بَني نُمَيرٍ وَزِدْتُ على أُنوفِهِمُ العِلابَا
اليك اليكَ عبدَ بني نميرٍ وَلَمّا تَقْتَدِحْ مِنّي شِهَابَا

بَانَ الخَليطُ فَمَا لَهُ مِنْ مَطْلَبِ

بَانَ الخَليطُ فَمَا لَهُ مِنْ مَطْلَبِ و حذرتُ ذلكَ من أميرٍ مشغب
نَعَبَ الغُرابُ فقُلتُ بَينٌ عَاجِلٌ ما شِئْتَ إذا ظَعَنُوا لبَينٍ فانْعَبِ
إنَّ الغوانيَ قدْ قطعنَ مودتي بعدَ الهوى ومنعنَ صفوا المشربِ
وَإذا وَعَدْنَكَ نَائِلاً أخْلَفْنَهُ، يَبْحَثْنَ بالأدَمَى عُرُوقَ الحُلَّبِ
يُبدينَ مِنْ خَلَلِ الحِجالِ سَوَالِفاً بيضا تزينُ بالجمالِ المذهب
أعناقَ عاطية ِ العصونِ جوازئٍ يبحنَ بالأدمى عروقٌ الحلب
عَبّاسُ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ أنّكُمْ شَرَفٌ لهَا وَقَديمُ عِزٍّ مُصْعَبِ
وإذا القُرُومُ تَخاطَرَتْ في مَوْطِنٍ عَرَفَ القُرُومُ لقَرْمِكَ المُتَنمَجَّبِ
قومُ رباطُ بناتِ أعوجَ فيهمُ منْ كلَّ مقربة ٍ وطرفٍ مقرب
يا ربما قذفَ العدوٌُّ بعارضٍ فَخمِ الكَتائبِ مُستَحيرِ الكَوْكَبِ
وإذا المُجاوِرُ خافَ مِنْ أزَماتِهِ كَرْباً، وحَلّ إليكُمُ لم يَكْرَبِ
فانفحْ لنا بسجال فضلٍ منكمُ و اسمعْ ثنائي في تلاقي الأركب
آبَاؤكَ المُتَخَيَّرُونَ أُولُو النُّهَى ، رَفَعُوا بناءَكَ في اليَفاعِ المَرْقَبِ
تَنْدَى أكُفُّهُمُ بِخَيرٍ فَاضِلٍ قدماً إذا يبستْ أكفُّ الخيب
زينُ المنابر حينَ تعلو منبراً و إذا ركبتَ فأنتَ زينُ الموكب
وَحَمَيْتَنا وكَفَيْتَ كُلّ حَقيقَة ٍ وَالخَيْلُ في رَهَجِ الغُبارِ الأصْهَبِ

لَقَدْ هَتَفَ اليَوْمَ الحَمامُ ليُطرِبَا

لَقَدْ هَتَفَ اليَوْمَ الحَمامُ ليُطرِبَا و عنيَّ طلابَ الغانيات وشيبا
وَأجْمَعْنَ منكَ النَّفْرَ مِن غيرِ رِيبَة ٍ كما ذعرَ الرامي بفيحانَ ربربا
عَجِبتُ لما يَفري الهوَى يومْ مَنعِجٍ و يوماً بأعلى عاقل كانَ أعجبا
و أحببتُ أهلَ الغور منْ حب ذي فناً و أحببتُ سلمانينَ منْ حبَّ زينبا
يُحَيُّونَ هِنداً، والحِجابانِ دونَها بنفسي أهلٌ أنْ تحيا وتحجبا
تَذكّرْتَ والذّكرَى تَهيجُك وَاعتَرى خيالٌ بموماة حراجيجَ لغبا
لَئِنْ سَكَنَتْ تَيْمٌ زَماناً بغِرّة ٍ، لقدْ حديتْ تيمٌ حداءً عصبصبا
لقَدْ مَدّني عَمروٌ وزيدٌ من الثّرى بأكثرَ مما عندَ تيم وأضيبا
إذا اعتركَ الآورادُ يا تيمُ لم تجدْ عناجاً ولا حبلاً بدلوكَ مكربا
وَأعلَقتُ أقْرَاني بتَيمٍ لَقَدْ لَقوا قطوعاً لأعناق القرائنَ مجذبا
و لو غضبتْ يا تيمُ أوزيلَ الحصا عَلَيكَ تَميمٌ لم تجدد لكَ مغصْبا
و ما تعرفونَ الشمسَ إلاَّ لغيركمْ و لا منْ منيرات الكواكبَ كوكبا
فَإنّ لَنَا عَمْراً وسَعداً عَلَيكُمُ، وَقَمْقَامَ زَيْدٍ والصّريحَ المُهَذَّبَا
سَأُثْني عَلى تَيْمٍ بِمالا يَسُرُّها، إذا أرْكُبٌ وَافَوْا بنَعمانَ أرْكُبَا
فإنّكَ لَوْ ضَمّتْكَ يا تَيْمُ ضَمّة ً مَنَاكِبُ زَيْدٍ لم تُرِدْ أنْ تَوَثَّبَا
فودتْ نساءُ الدارميينَ لو ترى عُتَيْبَة َ أوْ عايَنّ في الخَيلِ قَعْنَبَا
أزيدَ بنَ عبدِ اللهِ هلاَّ منعتمُ أُمَامَة َ يَوْمَ الحَارِثيّ وزَيْنَبَا
أخَيْلُكَ أم خَيْلي تَدارَكنَ هانِئاً يثرنَ عجاجاً بالغبيطينِ أصهبا
فهلْ جدعُ تيمٍ لا أبالكَ زاجرٌ كنَانَة َ، أوْ نَاهٍ زُهَيراً وتَولَبَا
فلا يضغمن الليثُ عكلاً بغرة ٍ و عكلٌ يشمونَ الفريسَ المنيبا
وَأخْبِرتُ تَيْماً نادِمِينَ فَسَرّني ملامة ُ تيمٍ أمرها المتعقبا

عفا نهيا حمامة َ فالجواءُ

عفا نهيا حمامة َ فالجواءُ لطولِ تباينٍ جرتِ الظباءُ
فمِنْهُمْ مَن يَقولُ نوى ً قَذوفٌ؛ وَمنهُمْ مَنْ يَقُولُ هوَ الجَلاءُ
أحِنُّ إذا نَظَرْتُ إلى سُهَيْلٍ، و عندَ اليأس ينقطع الرجاءُ
يَلُوحُ كأنّهُ لَهَقٌ شَبُوبٌ، أشَذّتْهُ عَنِ البَقَرِ الضِّراءُ
وَبَانُوا ثُمّ قِيلَ ألا تَعَزّى ، و أني يومَ واقصة َ العزاءُ
سنذكركمْ وليسَ إذا ذكرنمْ بِنا صَبْرٌ، فهَلْ لَكُمُ لِقاءُ
وَكَمْ قَطَعَ القَرينَة َ مِنْ قَرِينٍ إذا اخْتَلَفَا وَفي القَرْنِ التِوَاءُ
فماذا تنظرونَ بها وفيكم جَسُورٌ بالعَظائِمِ وَاعتِلاءُ
إلى عبد العزيز سمتْ عيونُ ـرّعِيّة ِ، إنْ تُخُيّرَتِ الرِّعاءُ
إليه دعت دواعيهِ إذا ما عمادُ الملكِ خرتْ والسماءُ
وَقالَ أُولو الحكومَة ِ من قُرَيشٍ عَلَيْنَاالبَيْعُ إذْ بَلَغَ الغَلاءُ
رأوا عبد العزيز وليَّ عهدٍ ومَاَ ظَلَمُوا بذاكَ وَلا أساءُوا
فَزَحْلِفْهاَ بأزْفُلِهاَ إلَيْهِ، أمِيرَ المُؤمِنينَ، إذا تَشَاءُ
فانَّ الناسَ قدْ مدوا إليهِ أكفهمْ وقد برحَ الخفاءُ
و لو قدْ بايعوكَ وليَّ عهدٍ لَقامَ القِسْطُ وَاعتَدَالَ البِنَاءُ

حيوا أمامة َ واذكروا عهداً مضى

حيوا أمامة َ واذكروا عهداً مضى قَبْلَ التّصَدّعِ مِنْ شَماليلِ النّوَى
قالتْ بليتَ فما نراك كعهدنا ليت العهود تجددتْ بعد البلى
أأُمَامُ! غَيّرَني، وأنتِ غَريرَة ٌ، حاجات ذي أربٍ وهمٌّ كالجوى
قالَتْ أُمامَة ُ: ما لجَهْلِكَ ما لَهُ، كيف الصبابة ُ بعد ما ذهب الصبا
و رأت أمامة في العظام تحنياً بعدَ استقامته وقصراً في الخطا
و رأتْ يلحيته خضاباً راعها وَالوَيْلُ للفَتَياتِ مِنْ خَضْبِ اللّحَى
و تقولُ أني قدْ لقيتُ بلية ً من مسح عينك ما يزالُ يها قذى
لَولا ابنُ عائِشَة َ المُبارَكُ سَيْبُهُ، أبكَى بَنى ّ وَأُمَّهُمْ طُولُ الطَّوَى
إن الرصافة َ منزلٌ لخليفة ٍ جَمَعَ المَكارِمَ والعَزائِمَ والتُّقَى
ما كانَ جرب عند مدَّ حبالكمْ ضعف المتون ولا انفصامٌ في العرى
ما إنْ تركْتَ منَ البِلادِ مَضِيلَّة ً إلاّ رَفَعتَ بها مناراً للهدى
أُعطِيتَ عافِيَة ً ونَصراً عاجِلاً، آمينَ ثم وقيتَ أسبابَ الردى
ألحَمْدُ لله الّذي أعْطاكُمُ -سنَ الصنائعِ والدسائع والعلى
يا ابنَ الخَضَارِمِ لا يَعيبُ جُبَاكُمُ صِغَرُ الحِياضِ وَلا غَوائِلُ في الجبَا
لا تجفونَّ بني تميمٍ إنهمْ تابُوا النَّصوحَ وَرَاجَعوا حسنَ الهدَى
مَنْ كانَ يَمرَضُ قلبُهُ مِنْ رِيبَة ٍ خافُوا عِقابَكَ وانتَهَى أهلُ النُّهى َ
و اذكرْ قرابة َ قوم برة َ منكمُ فالرحمُ طالبة ٌ وترضى بالرضا
سوستَ مجتمعَ الأباطحِ كلها و نزلت منْ جبلى قريشٍ في الذرى
أخَذُوا وَثائِقَ أمرِهِمْ بعَزائِمٍ للعالمينَ ولا ترى أمراً سدى
يا ابن الحُماة ِ فَما يُرامُ حِماهُمُ و السابقين بكلَّ حمدٍ يشتري
ما زلتُ معتصماً بحبلِ منكم مَنْ حَلّ نُجْوَتَكُمْ بأسبابٍ نَجَا
وَإذا ذكَرْتُكُمُ شدَدْتُمْ قُوّتي؛ و إذا نزلتُ بغيثكمْ كان الحيا
فلأشكرنَّ بلاءَ قومٍ ثبتوا قصبَ الجناح وأنبتوا ريشَ الغنا
مَلَكُوا البِلادَ فسُخّرَتْ أنهارُهَا في غير مظلمة ٍ ولا تبعِ الريا
أوتيتَ منْ جذب الفرات جواريا منها الهنى وسائحٌ في قرقرى
بَحْرٌ يَمُدُّ عُبَابُهُ جُوفَ القِنى
سيروا إلى البلدِ المباركِ فانزلوا وَخُذوا مَنازِلَكُمْ من الغيثِ الحَيَا
سيروا إلى ابن أرومة عادية ٍ وَابنِ الفُرُوعِ يمدُّها طِيبُ الثّرَى
سيروا فقد جرت الأيامنُ فانزلوا بابَ الرُّصَافَة ِ تَحمَدوا غبّ السُّرَى
سرنا إليكَ منَ الملا عيدية ً يَخبِطنَ في سُرُحِ النِّعالِ على الوَجَى
تدمى مناسمها وهنَّ نواصلٌ من كُلّ ناجِيَة ٍ ونِقْضٍ مُرْتَضى َ
كَلّفْنُتُ لاحِقَة َ النَّميلِ خَوَامِساً، غُبْرَ المَخارِمِ وهيَ خاشعة ُ الصُّوى
نرمى الغرابَ إذا رأى بركابنا جُلَبَ الصِّفاحِ وَدامِياتٍ بالكُلَى

 

Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

© 2003 - 2016 arabEspanol.org Todos los derechos reservados.