Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

  

إيليا أبو ماضي

 

كن بلسما

كـن بلسماً إن صار دهرك أرقما وحـلاوة إن صار غيرك علقما
إن الحياة حبتك كلَّ كـنـوزهـا لا تـبخلنَّ على الحياة ببعض ما ..
أحسنْ وإن لـم تجزَ حتى بالثنا أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟
مَنْ ذا يـكافـئُ زهـرةً فواحةً ؟ أو من يثيبُ البلبل المترنما ؟
عُدَّ الكرامَ المحـسنين وقِسهمُ بهما تجد هذين منهم أكرما
يـاصاحِ خُذ علم الـمحبة عنهما إنـي وجدتُ الحبَّ علما قيما
لو لـم تَـفُـحْ هذي ، وهذا ما شدا ، عـاشتْ مذممةً وعاش مذمما
فاعمل لإسعاد الـسِّوى وهنائهم إن شـئت تسعد في الحياة وتنعما
أيقظ شعورك بـالمحبة إن غفا لولا الـشعور الناس كانوا كالدمى

قال السماء كئيبة وتجهما

قال السماء كئيبة ! وتجهما قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما !
قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتــسم لن يرجع الأسف الصبا المتصرما !!
قال: التي كانت سمائي في الهوى صارت لنفسي في الغرام جــهنما
خانت عــــهودي بعدما ملكـتها قلبي ، فكيف أطيق أن أتبســما !
قلـــت: ابتسم و اطرب فلو قارنتها لقضيت عــــمرك كــله متألما
قال: الــتجارة في صراع هائل مثل المسافر كاد يقتله الـــظما
أو غادة مسلولة محــتاجة لدم ، و تنفثـ كلما لهثت دما !
قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها وشفائها, فإذا ابتسمت فربما
أيكون غيرك مجرما. و تبيت في وجل كأنك أنت صرت المجرما ؟
قال: العدى حولي علت صيحاتهم أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمهم لو لم تكن منهم أجل و أعظما !
قال: المواسم قد بدت أعلامها و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علي للأحباب فرض لازم لكن كفي ليس تملك درهما
قلت: ابتسم، يكفيك أنك لم تزل حيا، و لست من الأحبة معدما!
قال: الليالي جرعتني علقما قلت: ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما طرح الكآبة جانبا و ترنما
أتُراك تغنم بالتبرم درهما أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟
يا صاح، لا خطر على شفتيك أن تتثلما, و الوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى متلاطم، و لذا نحب الأنجما !
قال: البشاشة ليس تسعد كائنا يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم مادام بينك و الردى شبر، فإنك بعد لن تتبسما

 

Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

© 2003 - 2016 arabEspanol.org Todos los derechos reservados.