Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

 
 

أبو إسحاق الألبيري

 

يا أيها المغتر بالله

يا أيها المغتر بالله فر من الله الى الله
ولذ به واسأله من فضله فقد نجا من لاذ بالله
وقم له الليل في جنحه فحبذا من قام لله
وأتل من الوحي ولو آية تكسى بها نورا من الله
وعفر الوجه له ساجدا فعو وجه ذل من الله
فما نعيم كمناجاته لقانت يخلص لله
وابعد عن الذنب ولا تاته فبعد قرب من الله
يا طالبا جاها بغير التقى جهلت ما يدني من الله
لا جاه يوم القضا إذ ليس حكم لسوى الله
وصار من يسعد في جنة عالية في رحمة الله
يسكن في الفردوس في قبة من لؤلؤ في جيزة الله
ومن يكن يقضى عليه الشقا في جاحم في سخط الله
يسحب في النار على وجهه بسابق الحكم من الله
يا عجبا من موقن بالجزا وهو قليل الخوف لله
كأنه قد جاءه مخبر بأمنه من قبل الله
يا رب جبار شديد القوى أصابه سهم من الله
فأنفذ المقتل منه وكم أصمت وتصمي أسهم الله
وغاله الدهر ولم تغنه أنصاره شيئا من الله
واستل قسرا من قصور إلى ال أجداث واستسلم لله
مرتهنا فيها بما قد جنى يخشى عليه غضب الله
ليس له حول ولا قوة الحول والقوة لله
يا صاح سر في الأرض كيما ترى ما فوقها من عبر الله
وكم لنا من عبرة تحتها في أمم صارت إلى الله
من ملك منهم ومن سوقة حشرهم هين على الله
والحظ بعينك أديم السما وما بها من حكمة الله
ترى بها الأفلاك دوارة شاهدة بالملك لله
ما وقفت مذ اجريت لمحة أو دونها خوفا من الله
وما عليها من حساب ولا تخشى الذي يخشى من الله
وهي وما غاب وما قد بدا من آية في قبضة الله
وما تسمى أحد في السما والأرض غير الله بالله
إن الحمد حمى الله منيع فما يقرب شيء من حمى الله
لا شيء في الأفواه أحلى من الت وحيد والتمجيد لله
ولا اطمأن القلب إلا لمن يعمره بالذكر لله
وإن رأى في دينه شبهة أمسك عنها خشية الله
أو عرضته فاقة أو غنى لاقاهما بالشكر لله
ومن يكن في هديه هكذا كان خليقا برضى الله
وكان في الدنيا وفي قبره وبعده في ذمة الله
وفي غد تبصره آمنا لخوفه اليوم من الله
ما أقبح الشيخ الذي إذا ما صبا وعاقه الجهل عن الله
وهو من العمر على بازل يحمله حثا الى الله
هلا اذا أشفى رأى شيبه ينعاه فاستحيى من الله
كأنما رين على قلبه فصار محجوبا عن الله
ما يعذر الجاهل في جهله فضلا عن العالم بالله
داران لا بد لنا منهما بالفضل والعدل من الله
ولست أدري منزلي منهما لكن توكلت على الله
فاعجب لعبد هذه حاله كيف نبا عن طاعة الله
واسوأتا إن خاب ظني غدا ولم تسعني رحمة الله
كم سوءة مستورة عندنا يكشفها العرض على الله
في مشهد فيه جميع الورى قد نكسوا الأذقان لله
وكم ترى من فائز فيهم جلله ستر من الله
فالحمد لله على نعمة الإسلم ثم الحمد لله

من ليس بالباكي ولا المتباكي

من ليس بالباكي ولا المتباكي لقبيح ما يأتي فليس بزاك
نادت بي الدنيا فقلت لها اقصري ما عد في الأكياس من لباك
ولما صفا عند الإله ولا دنا منه امرؤ صافاك أو داناك
ما زلت خادعتى ببرق خلب ولو اهتديت لما انخدعت لذاك
قالت أغرك من جناحك طوله وكأن به قد قص في أشراكي
تالله ما في الأرض موضع راحة إلا وقد نصبت عليه شباكي
طر كيف شئت فأنت فيها واقع عان بها لا يرتجى لفكاك
من كان يصرع قرنه في معرك فعلي صرعته بغير عراك
ما أعرف العضب الصقيل ولا القنا ولقد بطشت بذي السلاح الشاكي
فأجبتها متعجبا من غدرها أجزيت بالبغضاء من يهواك
لأجلت عيني في نبيك فكلهم أسراك أو جرحاك أو صرعاك
لو قارضوك على صنيعك فيهم قطعوا مدى أعمارهم بقلاك
طمست عقولهم ونور قلوبهم فتها فتوا حرصا على حلواك
فكأنهم مثل الذباب تساقطت في الأري حتى استؤ صلوا بهلاك
لا كنت من أم لنا أكالة بعد الولادة ماأقل حياك
ولقد عهدنا الأم تلطف بابنها عطفا عليه وأنت ما أقساك
ما فوق ظهرك قاطن أو ظاعن إلا سيهشم في ثفال رحاك
أنت السراب وأنت داء كامن بين الضلوع فما أعز دواك
يعصى الأله إذا أطعت وطاعتي لله ربي أن أشق عصاك
فرض علينا برنا أماتنا وعقوقهن محرم إلاك
ما إن يدوم الفقر فيك ولا الغنى سيان فقرك عندنا وغناك
أين الجبابرة الألى ورياشهم قد باشروا بعد الحرير ثراك
ولطالما ردوا بأردية البها فتعوضوا منها رداء رداك
كانت وجوههم كأقمار الدجا فغدت مسجاة بثوب دجاك
وعنت لقيوم السماوات العلا رب الجميع وقاهر الأملاك
وجلال ربي لو تصح عزائمي لزهدت فيك ولا بتغيب سواك
وأخذت زادي منك من عمل التقى وشددت غيماني بنقض عراك
وحططت رحلي تحت ألوية الهدى ولما رآني الله تحت لواك
مهلا عليك فسوف يلحقك الفنا فترى بلا أرض ولا أفلاك
ويعيدنا رب أمات جميعنا ليكون يرضي غير من أرضاك
والله ماالمحبوب عند مليكه إلا لبيب لم يزل يشناك
هجر الغواني واصلا لعقائل يضحكن حبا للولي الباكي
إني أرقت لهن لا لحمائم تبكى الهديل على غصون أراك
لا عيش يصفو للملوك وإنما تصفو وتحمد عيشة النساك
ومن الإله على النبي صلاته عدد النجوم وعدة الأملاك

احمامة البيدا اطلت بكاك

احمامة البيدا اطلت بكاك فبحسن صوتك ما الذي ابكاك
إن كان حقا ما ظننت فإن بي فوق الذي بك من شديد جواك
إني أظنك قد دهيت بفرقة من مؤنس لك فارتمضت لذاك
لكن ما أشكوه من فرط الجوى بخلاف ما تجدين من شكواك
أنا إنما ابكي الذنوب وأسرها ومناي في الشكوى منال فكاكي
وإذا بكيت سألت ربي رحمة وتجاوزا فبكاي غير بكاك

تغازلني المنية من قريب

تغازلني المنية من قريب وتلحظني ملاحظة الرقيب
وتنشر لي كتابا فيه طيي بخط الدهر أسطره مشيبي
كتاب في معانيه غموض يلوح لكل أواب منيب
أرى الأعصار تعصر ماء عودي وقدما كنت ريان القضيب
أدال الشيب يا صاح شبابي فعوضت البغيض من الحبيب
وبدلت التثاقل من نشاطي ومن حسن النضارة بالشحوب
كذاك الشمس يعلوها اصفرار إذا جنحت ومالت للغروب
تحاربنا جنود لا تجارى ولا تلقى بآساد الحروب
هي الأقدار والآجال تأتي فتنزل بالمطبب والطبيب
تفوق أسهما عن قوس غيب وما أغراضها غير القلوب
فأنى باحتراس من جنود مؤيدة تمد من الغيوب
وما آسى على الدنيا ولكن على ما قد ركبت من الذنوب
فيا لهفي على طول اغتراري ويا ويحي من اليوم العصيب
إذا أنا لم أنح نفسي وأبكي على حوبي بتهتان سكوب
فمن هذا الذي بعدي سيبكي عليها من بعيد أو قريب

تفت فؤادك الأيام فتا

تفت فؤادك الأيام فتا وتنحت جسمك الساعات نحتا
وتدعوك المنون دعاء صدق ألا يا صاح أنت أريد أنتا
أراك تحب عرسا ذات غدر أبت طلاقها الأكياس بتا
تنام الدهر ويحك في غطيط بها حتى إذا مت انتبهتا
فكم ذا أنت مخدوع وحتى متى لا ترعوي عنها وحتى
أبا بكر دعوتك لو أجبتا إلى ما فيه حظك إن عقلتا
إلى علم تكون به إماما مطاعا إن نهيت وإن أمرتا
وتجلو ما بعينك من عشاها وتهديك السبيل إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجا ويكسوك الجمال إذا اغتربتا
ينالك نفعه ما دمت حيا ويبقى ذخره لك إن ذهبتا
هو الغضب المهند ليس ينبو تصيب به مقاتل من ضربتا
وكنز لا تخاف عليه لصا خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
يزيد بكثرة الإنفاق منه وينقص أن به كفا شددتا
فلو قد ذقت من حلواه طعما لآثرت العلم التعلم واجتهدتا
ولم يشغلك عنه هوى مطاع ولا دنيا بزخرفها فتنتا
ولا ألهاك عنه أنيق روض ولا خدر بربربه كلفتا
فقوت الروح أرواح المعاني فإن أعطاكه الله اخذتا
وإن أوتيت فيه طويل باع وقال الناس إنك قد شبقتا
فلا تأمن سؤال الله عنه بتوبيخ علمت فهل عملتا
فرأس العلم تقوى الله حقا وليس بأن يقال لقد رأستا
وضاقي ثوبك الإحسان لا أن ترى ثوب الإسادة قد لبستا
إذا ما لم يفدك العلم خيرا فخير منه أن لو قد جهلتا
وإن ألقاك فهمك في مهاو فليتك ثم ليتك ما فهمتا
ستجنى من ثمار العجز جهلا وتصغر في العيون إذا كبرنا
وتفقد إن جهلت وأنت باق وتواجد إن علمت وقد فقدن
وتذكر قولتي لك بعد حين وتغبطها إذا عنها شغلتا
لسوف تعض من ندم عليها وما تغني الندامة إن ندمتا
إذا أبصرت صحبك في سماء قد ارتفعوا عليك وقد سفلتا
فراجعها ودع عنك الهوينى فما بالبطء تدرك ما طلبنا
ولا تحفل بمالك واله عنه فليس المال إلا ما علمتا
وليس لجاهل في الناس معنى ولو ملك العراق له تأتى
سينطق عنك علمك في ندي ويكتب عنك يوما إن كتبتا
وما يغنيك تشييد المباني إذا بالجهل نفسك قد هدمتا
جعلت فو العلم جهلا لعمرك في القضية ما عدلتا
وبينهما بنص الوحي بون ستعلمه إذا طه قرأتا
لئن رفع الغنى لواء مال لأنت لواء علمك قد رفعتا
وإن جلس الغنى على الحشايا لأنت على الكواكب قد جلستا
وإن ركب الجياد مسومات لأنت مناهج التقوى ركبتا
ومهما افتض أبكار الغواني فكم بكر من الحكم افتضضتا
وليس يضرك الإقتار شيئا إذا ما أنت ربك قد عرفتا
فماذا عنده لك من جميل إذا بفناء طاعته أنختا
فقابل بالقبول صحيح نصحي فإن أعرضت عنه فقد خسرتا
وإن راعيته قولا وفعلا وتاجرت الإله به ربحتا
فليست هذه الدنيا بشيء تسؤوك حقبة وتسر وقتا
وغايتها إذا فكرت فيها كفيئك أو كحلمك إن حلمتا
وتطعمك الطعام وعن قريب ستطعم منك ما منها طعمتا
وتعرى إن لبست لها ثيابا وتكسى إن ملابسها خلعتا
وتشهد كل يوم دفن خل كأنك لا تراد بما شهدتا
ولم تخلق لتعمرها ولكن لتعبرها فجد لما خلقتا
وإن هدمت فزدها أنت هدما وحصن أمر دينك ما استطعتا
ولا تحزن على ما فات منها إذا ما أنت في أخراك فزتا
فليس بنافع ما نلت فيها من الفاني إذا الباقي حرمتا
ولا تضحك مع السفهاء لهوا فإنك سوف تبكي إن ضحكتا
وكيف لك السرور وأنت رهن ولا تدري أتفدى أم غلقتا
وسل من ربك التوفيق فيها وأخلص في السؤال إذا سألتا
وناد إذا سجدت له اعترافا بما ناداه ذو النون بن متى
ولازم بابه قرعا عساه سيفتح بابه لك إن قرعتا
وأكثر ذكره في الأرض دأبا لتذكر في السماء إذا ذكرتا
ولا تقل الصبا فيه مجال وفكر كم صغير قد دفنتا
وقل لي يا نصيح لأنت أولى بنصحك لو بعقلك قد نظرتا
تقطعني على التفريط لوما وبالتفريط دهرك قد قطعتا
وفي صغري تخوفني المنايا وما تجري ببالك حين شختا
وكنت مع الصبا أهدى سبيلا فما لك بعد شيبك قد نكستا
وها أنا لم أخض بحر الخطايا كما قد خضته حتى غرقتا
ولم أشرب حميا أم دفر وأنت شربتها حتى سكرتا
ولم أحلل بواد فيه ظلم وأنت حللت فيه وانهملتا
ولم أنشأبعصر فيه نفع وأنت نشأت فيه وما انتفعتا
وقد صاحبت أعلاما كبارا ولم أرك اقتديت بمن صحبتا
وناداك الكتاب فلم تجبه ونهنهك المشيب فما انتبهتا
ليقبح بالفتى فعل التصابي وأقبح منه شيخ قد تفتى
فأنت أحق بالتفنيد مني ولو سكت المسيء لما نطقتا
ونفسك ذم لا تذمم سواها بعيب فهي أجدر من ذممتا
فلو بكت الدما عيناك خوفا لذنبك لم أقل لك قد أمنتا
ومن لك بالامان وأنت عبد أمرت فما أئتمرت ولا أطعتا
ثقلت من الذنوب ولست تخشى لجهلك أن تخف إذا وزنتا
وتشفق للمصر على المعاصي وترحمه ونفسك ما رحمتا
رجعت القهقرى وخطبت عشوا لعمرك لو وصلت لما رجعتا
ولو وافيت ربك دون ذنب وناقشك الحساب إذا هلكتا
ولم يظلمك في عمل ولكن عسير أن المنازل فيه شتى
لأعظمت الندامة فيه لهفا على ما في حياتك قد اضعتا
تفر من الهجير وتنقيه فهلا عن جهنم قد فررتا
ولست تطيق أهونها عذابا ولو كنت الحديد بها لذبتا
فلا تكذب فإن الأمر جد وليس كما احتسبت ولا ظننتا
أبا بكر كشف أقل عيبي وأكثره ومعظمه سترتا
فقل ما شئت في من المخازي وضاعفها فأنك قد صدقتا
ومهما عبتني فلفرط علمي بباطنتي كأنك قد مدحتا
فلا ترض المعايب فهي عار عظيم يورث الانسان مقتا
وتهوي بالوجيه من الثريا وتبدله مكان الفوق تحتا
كما الطاعات تنعلك الدراري وتجعلك القريب وإن بعدتا
وتنشر عنك في الدنيا جميلا فتلفى البر فيها حيث كنتا
وتمشي مناكبها كريما وتجني الحمد مما قد غرستا
وأنت الآن لم تعرف بعاب ولا دنست ثوبك مذ نشأتا
ولا سابقت في ميدان زور ولا أوضعت فيه ولا خببتا
فإن لم تنأ عنه نشبت فيه ومن لك بالخلاص إذا نشبتا
ودنس ما تطهر منك حتى كأنك قبل ذلك ما طهرتا
وصرت أسير ذنبك في وثاق وكيف لك الفكاك وقد اسرتا
وخف أبناء جنسك واخش منهم كما تخشى الضراغم والسبنتى
وخالطهم وزايلهم حذارا وكن كالسامري إذا لمستا
وإن جهلوا فقل سلاما لعلك سوف تسلم إن فعلتا
ومن لك بالسلامة في زمان ينال العصم إلا إن عصمتا
ولا تلبث بحي فيه ضيم يميت القلب إلا إن كبلتا
وغرب فالغريب له نفاق وشرق إن بريقك قد شرقتا
ولو فوق الأمير تكون فيها سموا وأفتخارا كنت أنتا
وإن فرقتها وخرجت منها إلى دار السلام فقد سلمتا
وإن كرمتها ونظرت منها بإجلال فنفسك قد أهنتا
جمعت لك النصائح فامتثلها حياتك فهي أفضل ما امتثلتا
وطولت العتاب وزدت فيه لأنك في البطالة قد أطلتا
فلا تأخذ بتقصيري وسهوي وخذ بوصيتي لك إن رشدتا
وقد اردفتها ستا وكانت قبل ذا مئة وستا

 

Portada | Almadrasa | Foros | Revista | Alyasameen | Islam | Corán | Cultura | Poesía | Andalus | Biblioteca | Jesús | Tienda

© 2003 - 2016 arabEspanol.org Todos los derechos reservados.